الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 229 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1389 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 229 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

غير أن بين النفس و الهباء، مرتبة الطبيعة. و هي على أربع حقائق. منها، اثنان فاعلان، و اثنان منفعلان. و كلها في رتبة الانفعال،

  بالنظر إلى من صدرت عنه. فكانت الحرارة، و البرودة، و الرطوبة، و اليبوسة. فاليبوسة، منفعلة عن الحرارة. و الرطوبة، منفعلة عن البرودة. فالحرارة، من العقل، و العقل، عن الحياة. و لذلك طبع الحياة، في الأجسام العنصرية، الحرارة. و البرودة، من النفس، و النفس، من العلم. و لهذا يوصف العلم، إذا استقر، ببرد اليقين، و بالثلج. و منه قوله-ص! -، حين"وجد برد الأنامل بين ثدييه:

فعلم علم الأولين و الآخرين".

و لما انفعلت اليبوسة و الرطوبة عن الحرارة و البرودة، طلبت الإرادة اليبوسة، لأنها في مرتبتها، و طلبت القدرة الرطوبة، لأنها في مرتبتها.

و لما كانت القدرة ما لها تعلق إلا بالإيجاد خاصة، كان الأحق بها طبع الحياة، و هي الحرارة و الرطوبة في الأجسام. -و ظهرت الصورة و الأشكال في الهباء و الجسم الكل، فظهرت السماء و الأرض مرتوقة غير متميزة.

(مراتب العناصر، و ماهيتها، و مصدرها)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!