فيا بردها من شربة مستلذة *** على كبد حراء فاعمل لها وقف
فإن لذاك الشرب في القلب لذة *** ترى ربها في الوقت بالعجب يتصف
ولا يحجبنه عجبه عن شهوده *** ولا ما يرى فيه من الزهو والصلف
فإن له فيمن تقدم أسوة *** فما خلف إلا ومثل لها سلف
وراثة مختار ونعت محقق *** بأسماء حق بالحقيقة مكتنف
وإن نهايات الرجال بداية *** لقوم أتوا من بعدهم ما لهم خلف
كمثل رسول الله في طوره فما *** له خلف بل عنده الأمر قد وقف
[العالم أكرى الشكل ولهذا حن الإنسان في نهايته إلى بدايته]
اعلم أن العالم لما كان أكرى الشكل لهذا حن الإنسان في نهايته إلى بدايته فكان خروجنا من العدم إلى الوجود به سبحانه وإليه نرجع كما قال عز وجل وإِلَيْهِ