[الباب الثامن والسبعون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله إِنْ تَكُ مِثْقٰالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ وفِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وفِي اَلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللّٰهُ إِنَّ اَللّٰهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ]
و قال في الباب الثامن والسبعين وأربعمائة في قوله تعالى: ومٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ إِلاّٰ عَلَى اَللّٰهِ رِزْقُهٰا [هود: 6] اعلم أن الحق تعالى لا بد أن يوصل لكل مخلوق رزقه الذي قسمه له قال: وليس ذلك من إهانته عليه ولا كرامته فإنه تعالى يرزق البر والفاجر والمكلف وغير المكلف وغاية اعتنائه تعالى بالعبد أن يقسم له حلالا لا شبهة فيه قال تعالى: بَقِيَّتُ اَللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ [هود: 86] أي ما أحل لكم تناوله من الشيء الذي تقوون به على طاعة ربكم قال: وليس رزق العبد إلا ما تقوم به نشأته وتدوم به قوته وحياته لا ما جمعه وادخره فقد يكون ذلك لغيره وحسابه على جامعه وأطال في ذلك.