[الباب التسعون وثلاثمائة في معرفة منازلة زمان الشيء وجوده إلا أنا فلا زمان لي وإلا أنت فلا زمان لك فأنت زماني وأنا زمانك]
و قال في الباب التسعين وثلاثمائة: لقد طفت بالكعبة مع قوم لا أعرفهم فأنشدوني بيتين حفظت واحدا ونسيت الآخر: لقد طفنا كما طفتم سنينا بهذا البيت طرا أجمعين
و قال لي واحد منهم: أما تعرفني فقلت: لا. قال: أنا من أجدادك الأول. قلت له: كم لك منذ مت قال لي: بضعة وأربعين ألف سنة فقلت له: ليس لآدم عليه السلام، هذا القدر من السنين فقال لي: عن أي آدم تقول عن هذا الأقرب إليك، وعن غيره. فتذكرت حديثا روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن اللّه قد خلق مائة ألف آدم» . فقلت: قد يكون ذلك الجد الذي نسبني إليه من أولئك والتاريخ في ذلك مجهول مع حدوث العالم بلا شك فإن العالم لا يصح له مرتبة الأولية لأنه مفعول اللّه تعالى.