انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر

وهو منتخب من كتاب لواقح الأنوار القدسية المختصر من الفتوحات المكية

تأليف الشيخ عبد الوهاب الشعراني

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


[الباب الثامن والثمانون وثلاثمائة في معرفة منازلة مجهولة]

و قال في الباب الثامن والثمانين وثلاثمائة في قوله صلى اللّه عليه وسلم: «جعلت قرة عيني في الصلاة» ليس المراد به المناجاة وإنما المراد به شهود من ناجاه فيها قال: ولهذا قال صلى اللّه عليه وسلم: «إن اللّه في قبلة أحدكم» .

وقال: اعبد اللّه كأنك تراه، خطابا لمن ليس في مقامه صلى اللّه عليه وسلم، فإنه صلى اللّه عليه وسلم، كان يراه في عبادته ما كان كأنه يراه وأطال في ذلك. وقال في قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنىٰ وزِيٰادَةٌ [يونس: 477  26] : سألت شيخنا عن هذه الزيادة فقال: ما لا يخطر بالبال وقال تعالى: فَلاٰ تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ [السجدة: 17] . فنكر ونفى العلم بما أخفى لهم من قرة أعين، فعلمنا على الإجمال أنه أمر مشاهد لكونه قرنه بالأعين ولم يقرنه بالأذن ولا بشيء من الإدراكات وفي الحديث: «إن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» . فلا بد أن يكون غير معلوم للبشر ولا بد أن يكون للبشر صفة غير معلومة ولا معينة ليحصل لذلك الشخص الجزاء الذي لم يخطر على قلب بشر موازنة مجهول لمجهول. وقال: كل عمل لم يظهر له الشارع تعليلا من جهته فهو تعبد محض، والعبادة مع عدم معرفة العلة أظهر من العمل المعلل فإن العمل إذا علل ربما يكون الباعث للعبد على ذلك العمل حكمة تلك العلة وإذا لم يعلل لم يقمه إلى ذلك العمل لا العبادة المحضة امتثالا لأمر اللّه لا غير.

(و قال) : ثم مقام للأنبياء يطلب منهم أن يطلبوا رؤية الحق تعالى ولذلك طلب موسى الرؤية واطال في ذلك واللّه أعلم.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية