[الباب الثالث والثمانون ومائتان في معرفة منزل القواصم وأسرارها من الحضرة المحمدية]
و قال في الباب الثالث والثمانين ومائتين: ليس للشيطان على قلوب الأنبياء اطلاع ولا استشراف بخلاف قلوب الأولياء ألا ترى أن الشيطان لعنه اللّه لما علم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، بهذه المثابة من العصمة أن يصل إلى قلبه كيف جاءه في الصلاة في قبلته بشعلة من نار مخيلة فرمى بها في وجهه وكان غرض الشيطان أن يحيل بينه وبين الصلاة لما يرى له فيها من الخير فإنه يحسده بالطبع فتأخر النبي صلى اللّه عليه وسلم، إلى خلف ولم يقطع صلاته وأخبر بذلك أصحابه وأما الولي فإن الشيطان يلقي إليه في فلبه وقد يسمع منه ما يحدث به نفسه فيطمع أن يلبس عليه حاله وأطال في ذلك