[الباب الثاني والسبعون ومائتان في معرفة منزل تنزيه التوحيد]
و قال في الباب الثاني والسبعين ومائتين: في قوله تعالى: قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ ( 1 ) [الصمد: 1] . إنما لم يقل: واحد لأن الأحد هو الذي لا يشارك في أحديته. قال: وأما الواحد فإنا نظرنا في القرآن هل أطلقه على غيره كما أطلق الأحدية فلم أجده وما أنا منه على يقين في هذا الوقت فإن كان لم يطلقه فهو أخص من الأحدية ويكون اسما للذات علما لا صفة كالأحدية فإن الصفة محل الاشتراك ولهذا أطلقت الأحدية على كل ما سوى اللّه في القرآن في نحو قوله: ولاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف: 110] وإن كان مذهبنا اختصاص الأحدية باللّه تعالى دون خلقه وأطال في ذلك