[الباب الأحد والخمسون ومائتان في عدم الري]
و قال في الباب الأحد وخمسين ومائتين في قوله تعالى: وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [طه: 114] . اعلم أن كل من طلب الزيادة من شيء فما ارتوى منه ولذلك لم يأمر الحق سبحانه وتعالى بطلب العلم إلى وقت معين ولا حد محدود بل أطلق طلب الزيادة، والعطاء دنيا وآخرة، فلا يزال طالب العلم عطشان لا يروى أبدا لأنه كلما نال علما أعطاه ذلك العلم الاستعداد لعلم آخر كوني وإلهي فما قال بالري إلا من جهل ما يخلق فيه على الدوام والاستمرار، ومن لا علم له بنفسه فلا علم له بربه وإذا كان الحق تعالى لم يزل خلاقا إلى غير نهاية فينا فالعلوم إلى غير نهاية وأطال في ذلك.