[الباب الحادي عشر ومائتان في اللوائح]
و قال في الباب الحادي عشر ومائتين في قوله تعالى: لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ [الأنعام: 103] . ويحتمل ذلك وجهين: (أحدهما) : أنه نفى أن تدركه الأبصار على طريق التنبيه على الحقائق أي: على معنى أن المدرك له تعالى ليس هو الأبصار وإنما يدركه المبصرون بالأبصار. (و الوجه الثاني) : لا تدركه الأبصار المقيدة بالجارحة لضعفها عن مقابلة النور الإلهي ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم: «نور أنّى أراه» لمن سأله هل رأيت ربك؟ يعني: 308 بالبصر المقيد بالجارحة فعلم أن الأبصار إذا لم تتقيد بالجارحة أدركته تعالى بنوره الذي وقع فيه التشبيه بالمصباح لا بنورها المقيد الذي يقبل التشبيه وأطال في ذلك.