العارف يجد قبضا أو بسطا في حال من الأحوال لا يعرف سببه وهو أمر خطر عند أهل الطريق فيعلم أن ذلك لغفلة منه عن مراقبة قلبه في وارداته وقلة نفوذ بصيرته في مناسبة حاله مع الأمر الذي أورثه تلك الصفة فيتعين عليه التسليم لموارد القضاء حتى يرى ما ينتج له ذلك في المستقبل
الفتوحات المكية — الصفحة 363 من الجزء الأول.
رابط الاقتباس
[الحضور التام مع الحق في علم المناسبات]
فإذا عرفه وجب عليه الاغتسال بالحضور التام مع الحق في علم المناسبات حتى لا يجهل ما يرد عليه من الحق من واردات التقديس وما الاسم الذي جاءه بذلك وما الاسم الذي جيء به من عنده وما الاسم الإلهي الذي هو في الحال حاكم عليه وهو الذي استدعى ذلك الوارد فهذه ثلاثة الاسم المستدعي والاسم المستدعى منه والاسم الوارد به فإن الحق من حيث ذاته لا سبيل لمناسبة تربطنا به أو تربطه بنا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ فبأسمائه نتعلق وبها نتخلق وبها نتحقق والله الموفق
الفتوحات المكية — الصفحة 363 من الجزء الأول.
رابط الاقتباس
(باب الاغتسال من التقاء الختانين من غير إنزال)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى الختان الختان فقد وجب الغسل
واختلف العلماء في هذه المسألة فمن قائل بأنه يجب الغسل من التقاء الختانين ومن قائل بأنه لا يجب الغسل من التقاء الختانين وبه أقول
الفتوحات المكية — الصفحة 363 من الجزء الأول.
رابط الاقتباس
(وصل)
الاعتبار في ذلك
إذا جاوز العبد حده ودخل في حدود الربوبية وأدخل ربه في الحد معه بما وصفه به مما هو من صفات الممكنات فقد وجب عليه الطهر من ذلك فإن تنزيه العبد أن لا يخرج عن إمكانه ولا يدخل الواجب لنفسه في إمكانه فلا يقول يجوز أن يفعل الله كذا أو يجوز أن لا يفعله فإن ذلك يطلب المرجح والحق له الوجوب على الإطلاق والذي ينبغي أن يقال يجوز أن توجد الحركة من المتحرك ويجوز أن لا توجد فيفتقر إلى المرجح فإذا كان العالم بالله تعالى بهذه المثابة وجب عليه الاغتسال وهو الطهر من هذا العلم بالعلم الذي لا يدخله تحت الجواز وسترد هذه المسألة إن شاء الله
الفتوحات المكية — الصفحة 363 من الجزء الأول.
رابط الاقتباس
[الجنابة هي غربة العبد عن موطنه]
قد قررنا إن الجنابة هي الغربة وهي هنا غربة العبد عن موطنه الذي يستحقه وليس إلا العبودية أو تغريب صفة ربانية عن موطنها فيتصف بها أو يصف بها ممكنا من الممكنات فيجب الطهر في هذه المسألة بلا خلاف
الفتوحات المكية — الصفحة 363 من الجزء الأول.
رابط الاقتباس
[الأحوال مائة والخمسين التي يجب الاغتسال لكل حال منها]
واعلم أن هذا الغسل الواحد المذكور في هذا الباب يتفرع منه مائة وخمسون حالا يجب الاغتسال على العبد في قلبه من كل حال منها ونحن نذكر لك أعيانها كلها إن شاء الله تعالى في عشرة فصول كل فصل منها يتضمن خمسة عشر حالا لتعرف كيف تلقاها إذا وردت على قلب العبد لأنه لا بد من ورودها على كل قلب من العوام والخصوص والله المؤيد والملهم لا قوة إلا به فمن ذلك
الفتوحات المكية — الصفحة 363 من الجزء الأول.
رابط الاقتباس