انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

اقتباسات من الفتوحات المكية — الصفحة 562 من الجزء الثاني

قراءة الصفحة كاملة في سياقها · استعراض الاقتباسات

فى معرفة الحقيقة وهى سلب آثار أوصافك عنك بأوصافه فإنه الفاعل بك فيك منك لا أنت (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها)

علوا معارج من عقل ومن همم *** لحضرة دخلوا فيها وما خرجوا

جاءوا بأمر عظيم القدر منه وما *** عليهم في الذي جاءوا به حرج‏

الفتوحات المكية — الصفحة 562 من الجزء الثاني. رابط الاقتباس

[الشريعة التزام العبودية بنسبة الفعل إليك‏]

الشريعة السنة الظاهرة التي جاءت بها الرسل عن أمر الله والسنن التي ابتدعت على طريق القربة إلى الله كقوله تعالى ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها وقول الرسول صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة

فأجاز لنا ابتداع ما هو حسن وجعل فيه الأجر لمن ابتدعه ولمن عمل به وأخبر أن العابد لله بما يعطيه نظره إذا لم يكن على شرع من الله معين أنه يحشر أمة وحده بغير إمام يتبعه فجعله خيرا وألحقه بالأخيار كما قال في إبراهيم إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ وذلك قبل إن يوحى إليه وقال عليه السلام بعثت لأتمم مكارم الأخلاق‏

فمن كان على مكارم الأخلاق فهو على شرع من ربه وإن لم يعلم ذلك وسماه النبي صلى الله عليه وسلم خيرا في حديث حكيم بن حزام وإنه كان يتبرر في الجاهلية بأمور من عتق وصدقة وصلة رحم وكرم وأمثال ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأله عن ذلك أسلمت على ما أسلفت من خير

فسماه خيرا وجازاه الله به فالشريعة إن لم تفهم هكذا وإلا فما فهمت الشريعة وأما تتمة مكارم الأخلاق فهي تعريتها مما نسب إليها من السفسفة فإن سفساف الأخلاق أمر عرضي ومكارم الأخلاق أمر ذاتي لأن السفساف ليس ل

الفتوحات المكية — الصفحة 562 من الجزء الثاني. رابط الاقتباس

[الشريعة أتت بلسان ما تواطأت عليه الأمة]

ثم اعلم أن الشريعة أتت بلسان ما تواطأت عليه الأمة التي شرع الله لها ما شرع فمنه ما كان عن طلب من الأمة ومنه ما شرعه ابتداء من الأحكام ولهذا

كان يقول صلى الله عليه وسلم اتركوني ما تركتكم‏

فإن كثيرا من الشريعة نزل بسؤال من الأمة لو لم يسألوه ما نزل وأسباب الأحكام دنيا وآخرة معلومة عند العلماء بأسباب النزول والحكم يقال شرعت الرمح قبله أي قصدته به مستقبلا والشريعة من جملة الحقائق فهي حقيقة لكن تسمى شريعة وهي حق كلها والحاكم بها حاكم بحق مثاب عند الله لأنه حكم بما كلف إن يحكم به وإن كان المحكوم له على باطل والمحكوم عليه على حق فهل هو عند الله كما هو في الحكم أو كما هو في نفس الأمر فمنا من يرى أنه عند الله كما هو في الحكم ومنا من يرى أنه عند الله كما هو في نفس الأمر وفي هذه المسألة نظر يحتاج إلى سبر أدلة فإن العقوبة قد أوقعها الله في رمى المحصنات وإن صدقوا إذ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ وقال في قضية خاصة في ذلك كان الرامي كاذبا فيها فقال لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ كما قرر في الحكم فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ الله هُمُ الْكاذِب

الفتوحات المكية — الصفحة 562 من الجزء الثاني. رابط الاقتباس