وأخبر في البشرى برحمته التي *** يكون لها السبق الكريم المقدم
على غضب أبداه فعل عبيده *** يزول محمد الله عنه وعنهم
وليس كتابي غير ذاتي فافهموا *** فما مثله إياي فأفشوا واكتموا
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ فانظر أيها الولي الحميم إلى ما يحوك في صدرك لا تنظر إلى العوارض فإنك بحسب ما يحوك فإن حاك الايمان فأنت مؤمن وإن حاك صرف ما وجب به الايمان إلى ما لا يقتضيه ظاهر الحكم فأنت بحسب ذلك وبه يختم لك ولا تنظر إلى ما يبدو للناس منك ولا تعول إلا على ما يحوك فإنه لا يحوك في صدرك إلا ما سبق في الكتاب أن يختم به لك إلا إن الناس في غفلة عما نبهتهم عليه ولا راد لأمره ولا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وذلك الذي يحوك في صدرك هو عين تجلى الأمر الذي لك وقسمك من الوجود الحق قال بعضهم في باب الورع ما رأيت شيئا أسهل علي من الورع كل ما حاك له شيء في نفسي تركته يؤيده
قول النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك