انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

كتاب الفتوحات المكية - مخطوط قونية

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 5252 - من السفر 17 من مخطوطة قونية

الصفحة 242 - من السفر 17
(وفق مخطوطة قونية)

اعلم أن الوصل في اصطلاح القوم إدراك الفائت وهو إدراك السالف من أنفاسك وهو قوله تعالى يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ والعلة في ذلك أن كل حال له نفس يتضمن ذلك النفس جميع ما سلف من أنفاس ذلك المتنفس من حيث ما كانت عليه تلك الأنفاس من الأحكام فله فائدة المجموع وما يتميز به من غيره وهو قول الطائفة لو أن شخصا أقبل على الله دائما ثم أعرض عنه طرفة عين كان ما فاته في تلك اللحظة أكثر مما ناله وهذه المسألة حيرت العارفين بالوصل إذا صح لم يعقبه الفصل هذا هو الحق فإن الحق سبحانه لا يقبل وصله الانفصال ولا تجلى لشي‏ء ثم انحجب عنه لأن العالم بما هو به عالم لا يكون بخلاف حكم علمه فالحق مع الكون في حال الوصل دائما وبهذا كان إلها وهو قوله تعالى وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ أي على أي حال كنتم من عدم ووجود وكيفيات فهكذا هو في نفس الأمر والذي يحصل لأهل العناية من أهل الله أن يطلعهم الله ويكشف عن بصائرهم حتى يشهدوا هذه المعية وذلك هو المعبر عنه بالوصل أعني شهود هذا العارف فقد اتصل العارف بشهود ما هو الأمر عليه فلا يتمكن أن ينقلب هذا الوصل فصلا كما لا ينقلب العلم جهلا فإنه يعطيك هذا المشهد الكيفية فيه على ما هي عليه فهذا يا أخي معنى الوصل عند الطائفة في اصطلاحهم جعلنا الله وإياكم من أهل الوصل والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الباب الحادي ومائتان في حال الفصل»

الفصل فوت الرجاء إن كنت تعقله *** ودع يفوتك فالمرجو قد حصلا

من غير ما هو مرجو لطالبه *** وهو الدليل لعبد الله إذن كملا

لا بد منا ومنه والدليل لنا *** الفرق ما بين من يدري ومن جهلا


 
  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

الصفحة 242 - من السفر 17 (عرض هذا النص في طبعة القاهرة)

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]