والرسالة إذا ثبتت وثبت أنها اختصاص إلهي غير مكتسبة يثبت بها كون الحق متكلما أي موصوفا بالكلام فإنه مبلغ ما قيل له قل ولو كان مبلغا ما عنده أو ما يجده من العلم في نفسه لم يكن رسولا ولكان معلما فكل رسول معلم وما كل معلم رسول
[الأمر الواحد من غير معقولية سواه لا يقع الفائدة بتبليغه]
وما سميت رسالة إلا من أجل هذه الأقسام التي تحتوي عليه ولو لا هذه الأقسام لم تكن رسالة لأن الأمر الواحد من غير معقولية سواه لا تقع الفائدة بتبليغه عند المرسل إليه لأنه لا يعقله ولهذا لا يعقل الذات الإلهية لأنها لا سوى لها ولا غير وتعقل الألوهية والربوبية لأن سواها المألوه والمربوب فتنبه لما أشرنا إليه تعثر على العلم المخزون والمرسلات عرفا تنبيه على التتابع والكثرة والتاليات يتلو بعضها بعضا فالرسالة يتلو بعضها بعضا ولهذا انقسمت والله الهادي
(الباب التاسع والخمسون ومائة في مقام الرسالة البشرية)