[لزوم ما لا يلزم من غير قصد إلى ذلك]
جاءت هذه الأبيات لزوم ما لا يلزم من غير قصد وكذلك أمثالها فإنما أنطق بما يجريه الله فينا من غير تعمل ولا روية
[ما ثم إلا من هو مستقيم لأنه ما ثم إلا من هو الحق آخذ بناصيته]
اعلم وفقك الله أن الله أخبر عن نبيه ورسوله عليه السلام في كتابه أنه قال إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فوصف نفسه بأنه على صراط مستقيم وما خطأ هذا الرسول في هذا القول ثم إنه ما قال ذلك إلا بعد قوله ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها فما ثم إلا من هو مستقيم على الحقيقة على صراط الرب لأنه ما ثم إلا من الحق آخذ بناصيته ولا يمكن إزالة ناصيته من يد سيده وهو على صراط مستقيم ونكر لفظ دابة فعم فأين المعوج حتى تعدل عنه فهذا جبر وهذه استقامة فالله يوفقنا لإنزال كل حكمة في موضعها فهنالك تظهر عناية الله بعبده