واليقين هو قوله لنبيه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم واعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ وحكمه سكون النفس بالمتيقن أو حركتها إلى المتيقن وهو ما يكون الإنسان فيه على بصيرة أي شيء كان فإذا كان حكم المبتغي في النفس حكم الحاصل فذلك اليقين سواء حصل المتيقن أو لم يحصل في الوقت كقوله أَتى أَمْرُ الله وإن كان لم يأت بعد ولكن تقطع النفس المؤمنة بإتيانه فلا فرق عندها بين حصوله وبين عدم حصوله وهوقول من قال لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا
مع أن المتيقن ما حصل في الوجود العيني فقال الله لنبيه ولكل عبد يكون بمثابته اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ فإذا أتاك اليقين علمت من العابد والمعبود ومن العامل والمعمول به وعلمت ما أثر الظاهر في المظاهر وما أعطت المظاهر في الظاهر
[صاحب اليقين وصاحب علم اليقين]
واعلم أن لليقين علما وعينا وحقا ولكل حق حقيقة وسيرد ذلك في باب له مفرد بعد هذا من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وإنما جعل له علما وعينا وحقا لأنه قد يكون يقينا ما ليس بعلم ولا عين ولا حق ويقطع به من حصل عنده وهو صاحب يقين لا صاحب علم يقين