انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

كتاب الفتوحات المكية - مخطوط قونية

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 4086 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 24 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

وقوله قُرْآناً بالتنكير دليل على أحد أمرين إما على آيات منه مخصوصة كما ضرط الجبار عند ما سمع صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ وإما أن يكون ثم أمر آخر ينطلق عليه اسم قرآن غير هذا لغة ولو حرف امتناع لامتناع فهل هو داخل تحت الإمكان فيوجد أو ما هو ثم إلا بحكم الفرض والتقدير فأما عندنا فكل كلام إلهي من كلمة مركبة من حرفين إلى ما فوق ذلك من تركيبات الحروف والكلمات المنسوبة إلى الله بحكم الكلام فإنه قرآن لغة وله أثر في النزول في المحل المنزل عليه إذا كان في استعداده التأثر بنزوله فإن لم يكن فلا يشترط والاستعداد من المحل أن يكون حاله العبودة والعبودية وأثره في حال العبودية أتم منه في حال العبودة فإن سمع المحل أو نزل عليه في حال كون الحق سمعه حصل له النزول ولم يظهر له أثر عليه لأنه حق في تلك الحالة فينتفي عنه الخشوع وهذا أصل يطرد في كل وصف لا يكون له في الألوهة مدخل كالذلة والافتقار والخشوع والخوف والخشية فإنه يتأثر صاحب هذا الحال وكل كون يكون حالة نعت إلهي كالكرم والجود والرحمة والكبرياء فإنه لا يؤثر في صاحبه أصلا فإنه نعت حق فله العزة والمنع هذا مطرد وقد نزل علينا من القرآن ذوقا عرفنا من ذلك صورة نزوله على نبيه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فوجدنا له ما لم نجد لحفظ حروفه ولا لتدبر معانيه ونزل علينا في الحالين فأثر في الحال الواحد الكوني ولم يؤثر في الحال الإلهي إلا لذة خاصة فإنه لا بد منها وأما خشوعا فلا ولهذا ينسب إلى الجناب الإلهي الأقدس ما ينسب من الفرح وهو التذاذ

[من استظهر القرآن أدرجت النبوة بين جنبيه‏]

ثم إن الله جعل مثل هذا أمثالا مضروبة للناس يُضِلُّ به كَثِيراً ويَهْدِي به كَثِيراً وما يُضِلُّ به إِلَّا الْفاسِقِينَ الخارج عن الحالين والعاري عن التلبس بالحكمين وهي حالة الغافلين عما خلقوا له وعما فضلوا به لم يمت أبو يزيد حتى استظهر القرآن وهو تنزيله عليه ذوقا ومن استظهر القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه كذا قال ص‏


 
  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

الصفحة 24 - من السفر 14 (عرض هذا النص في طبعة القاهرة)

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]