انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

كتاب الفتوحات المكية - مخطوط قونية

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 4082 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 20 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

وأما شهوة الدنيا فلا تقع لها لذة إلا بالمحسوس الكائن وشهوة الجنة يقع لها اللذة بالمحسوس وبالمعقول على صورة ما يقع بالمحسوس من وجود الأثر البرزخى عند نيل المشتهي المعقول سواء ولا أعني بالجنة أن هذه الشهوة التي هذا حكمها لا توجد إلا في الجنة المعلومة في العموم إنما أعني حيث وجد هذا الحكم لهذه الشهوة الذي ذكرناه فهو شهوة الجنة سواء وجد في الدنيا أو وجد في الجنة وإنما أضفناها إلى الجنة لأنها تكون فيها لكل أحد من أهل الجنة وفي الدنيا لا تقع إلا لآحاد من العارفين‏

[نسب الشهوة ومقاماتها وأسرارها]

والشهوة لها نسبة واحدة إلى عالم الملك ونسبتان إلى عالم الملكوت ولها مقامات وأسرار وهي الدرجات بقدر ما لحروف اسم الشهوة من العدد بالجمل الكبير بالتعريف وهو الشهوة وبالتنكير وهو شهوة وبالاتصال بكلام فتعود هاء السكت تاء فلها عدد التاء وعدد الهاء في حال التنكير والتعريف فاجمع الأعداد بعضها إلى بعض فما اجتمع لك من ذلك فهو قدر درجات ما يناله صاحب ذلك المقام ولا يعتبر فيه إلا اللفظ العربي القرشي فإنه لغة أهل الجنة سواء كان أصلا وهو البناء أو فرعا وهو الإعراب وغير العربي والمعرب لا يلتفت إليه‏

[لكل موجود من اسمه نصيب‏]

وكذلك تعمل في كل اسم مقام وهو قولهم لكل إنسان من اسمه نصيب ومعناه لكل موجود من اسمه نصيب ولهذا جاءت أسماء النعوت فلا تطلب إلا أصحابها وهي زور على من تطلق عليه وليست له وهذا من أصعب المسائل فإن الاسم إطلاق إلهي فلا بد من نصيب منه لذلك المسمى غير أنه يخفى في حال مسمى ما ويظهر في آخر ومدرك ذلك عزيز وعلى هذا الحد الإرادة


 
  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

الصفحة 20 - من السفر 14 (عرض هذا النص في طبعة القاهرة)

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]