فباب العلم بالله دون ما سواه مغلق من حيث ذاته وهو المطلوب بالتجلي فالخلق في عين الجهل بهذا الذي ذكرناه إلا من رحم الله ولقد أصابت المعتزلة في إنكارها الرؤية لا في دليلها على ذلك فلو لم تذكر دلالتها لتخيلنا أنها عالمة بالأمر كما علمه أهل الله لكنها في دلالتها كانت كما قال بعضهم لصاحبه حين قال له ما أعجبه وأخذ به فلما ذكر له الإسناد فيما أورده زال عنه ذلك الفرح وقال له أفسدت حين أسندت فمن لم يعرف الله هكذا لم يعرفه المعرفة المطلوبة منه
(الباب الأحد ومائة في مقام ترك الخوف)
لما تعلق علم الخوف بالعدم *** لم أخش منه فحزنا رتبة القدم
أنا الوجود فلا خوف يصاحبني *** لأن ضدي منسوب إلى العدم
إن الذي خفت منه لا وجود له *** فاترك مخافته لحما على وضم