انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

من الماء في نقره، كذٰلك حصل بما علمه موسى والخضر من العلم شركة مع الله في ذٰلك القدر، فعلِما من علم الله شيئا مما يعلمه الله. فحقق ما حصل لك، وما بقي ولم يحصل لك.

فوقع التشبيه الصحيح من جهة ما حصل، لا من جهة ما لم يحصل؛ لأن الذي لم يحصل من اليم متناه، والذي لم يحصل من العلم لموسى والخضر غير متناه، فلذٰلك جاء ضرب المثل من جهة ما حصل خاصة؛ فإنا لا نشك في أنه حصل شيء في نفس الأمر.

إلا أن حصول المعاني في النفوس بأي نوع كان حصولها، لا يتصف من حصلت منه ومن كان موصوفا بها أنه نقص منه بقدر ما حصل عند المتعلم منه، بل هو عنده كما هو عند من حصل له. وإنما لما ظهر ذٰلك المعنى في محلين، كأنه وقع فيه الاشتراك.

وفي المثال المحسوس ما يؤيد هٰذا، وهو أخذ النور من السراج بالفتائل، فتتقد به فتائل لا تتناهى ولا ينتقص منه شيء، وإنما حصل ذٰلك باستعداد القابل أن يقبل، واستعداد المأخوذ منه أن لا يمتنع. والسراج سراج على حاله وقد ملأ العالم سرجا، كذٰلك العلم والتعلم.

فإذا كان المحسوس بهذه السعة وعلى هذه الحقيقة، فما ظنك

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 33 · الصفحة 230

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.