الأشهاد، فتعظم الفضيحة، فإقامة الحدود في الدنيا أستر. فأمر الوالي بإقامة الحد نكالا من الزاني كما هو نكال في حق السارق وبين ذٰلك، فطهارته، كما قال: ﴿أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥].
كذٰلك إقامة الحد إذا لم يكن نكالا فإنه طهارة، وإن كان نكالا فلا بد فيه من معقول الطهارة؛ لأنه يسقط عنه في الآخرة بقدر ما أخذ به في الدنيا.
فسقط عن الزاني النكال وما سقط عن السارق؛ فإن السارق قطعت يده، وبقي مقيدا بما سرق؛ لأنه مال الغير، فقطع يده زجر وردع لما يستقبل، وبقي حق الغير عليه، فلذٰلك جعله نكالا، والنكل القيد. فما زال من القيد مع قطع يده، وما تعرض في حد الزاني إلى شيء من ذٰلك.
وقد ورد في الخبر أن ما سكت عن الحكم فيه بمنطوق، فهو عافية؛ أي دارس لا أثر له ولا مؤاخذة فيه؛ فإن الله قد بين للناس ما نزل إليهم من الأحكام في كتابه وعلى لسان رسوله ص.
الوالي حضرة الإمامة
إن الإمام هو الوالي فلا تكني
فإنني عالم بما بدا مني
هٰذا الذي قلته لكم أقول به
في كل حال أكون فيه لا أكني