و ما سبه إلا جهول بقدره
ذليل فقير ذو جفاء ونقصان
و لو كان عَلّامًا به وبفعله
لجوزي بما جوزي به نَجْلُ عدنان
و كان لذاك العلم صاحب مشهد
يراه عيانا ذا بيان وتبيان
فسبحان من أحياه بعد مماته
و نعمه منه لهيب ببركان
يدعى صاحبها عبد الدهر. وقال رسول الله ص: «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر». فجعل الدهر هوية الله فصدق القائلون في قولهم: ﴿وما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] فإنه ما يهلكهم إلا الله فإنهم جهلوا في قولهم: ﴿ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا﴾؛ أي نحيا فيها ثم نموت. وصدقوا في قولهم بعد ذٰلك: ﴿وما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ فصدقوا، فإن الدهر هو الله. وجهلوا في اعتقادهم؛ فإنهم ما أرادوا إلا الزمان بقولهم الدهر.
فأصابوا في إطلاق الاسم وأخطؤوا في المعنى، وهم ما أرادوا إلا المهلك، فأصابوا في المعنى ووافقوا الاسم المشروع توفيقا من الله، ولم يقولوا الزمان. أو ربما لو قالوا