انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

يدعى صاحبها عبد الطيب. فالطيب من يميز الخبيث من الطيب فيجعل الطيبين للطيبات والطيبات للطيبين من كونه طيبا، ويجعل الخبيثين للخبيثات والخبيثات للخبيثين من كونه حكيما؛ فإنه هو الجاعل للأشياء والمميز بين الأشياء والأحكام، ف ﴿يَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ﴾ [الأنفال: ٣٧] فلا تزال أمه هاوية دائما. وعليون للطيبين فلا يزال يعلو دائما. وكل عال وكل هاو إنما يطلب ربه.

فالهاوي عارف بربه في جهة خاصة تلقّاها من الرسول لما سمعه يقول: «لو دليتم بحبل لهبط على الله». و هنا سر لو بحثت عليه ظفرت به. فاقتضى مزاج الخبيث واستعداده أنه لا يطلب ربه إلا من هذه الجهة وهو الخبيث. وجهنم البعيدة القعر، فهو يهوي فيها يطلب ما ذكرناه.

والطيب الصاعد عارف بربه في جهة خاصة تلقاها من الرسول لما سمعه يقول عن الله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فاقتضى مزاج الطيب واستعداده أنه لا يطلب ربه إلا من هذه الجهة وهو الطيب. والعلو لا نهاية له إلا الله، كما الهويّ لا نهاية له إلا الله.

(الإحاطة بالجهات وحدود التقييد)

والذي لا يتقيد بصفة كأبي يزيد، يطلبه في الإحاطة بجميع الجهات الست لأنه بكل شيء محيط [فصلت: ٥٤]، فيطلبه في العلو والهويّ واليمين والشمال والخلف

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 33 · الصفحة 22

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.