انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

[ص ٧٦ب] فصدق ﴿لن تراني﴾، إذ قال له موسى: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] فقال: ﴿لَنْ تَرانِي﴾.

وأداة لن تنفي الأفعال المستقبلة، والإشارة إن من جهلك في الحال جهلك في المآل[46]؛ لأنك إذا ظهرت له في المآل ما تظهر له بصورة الحال التي جهلك فيها عند طلبه رؤيتك، وإنما تظهر له بصورة حال ذٰلك المآل؛ فلا يزال منكرا ما يرى حتى يعرف الموطن وحكمه، فيعلم ما يرى وما هو الحكم عليه.

فإن الله لم يزل ظاهرا لذي عينين وأعين، وأما ذو العين الواحدة فهو دجال أعور لم يزل في ربقة التقييد مغلولا.

فمن فتح الله عينيه التي امتن الله بهما عليه في قوله عز وجل: ﴿أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ [البلد: ٨] ليشهدني في الحالين، في الحال الراهنة والحال المستقبلة؛ فمن لم يرني في الحال وهو ناظر إلي، فإنه أبعد أن يراني في حال المال، وهو يراني ولكن لا يعرف أني مطلوبه، وسبب ذٰلك أنه يطلبني بالعلامة؛ وهل هٰذا إلا عين الجهل بي؟

و هل ثم غيري أو يكون وَلَيْسنُي

فيا خيبة الأبصار عند البصائر

فإياك والأفكار إن كنت طالبا

فإن محل الابتلاء سرائري

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 30 · الصفحة 152

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.