[ص ٥٣] الأقصى في مائة سنة، إلى أن تنتهي إليها.
فما اجتمع من السنين، فهو يوم ذٰلك الكوكب، فيحسب ثلاثمائة وستين درجة، كل درجة مائة سنة.
وقد ذكر لنا في التأريخ المتقدم أن تاريخ أهرام مصر بنيت والنسر في الأسد[36]، وهو اليوم عندنا في الجدي، فاعمل حساب ذٰلك، تقرب من علم تاريخ الأهرام.
فلم يدر بانيها ولم يدر أمرها، على أن بانيها من الناس بالقطع.
(رؤيا يرويها المؤلف عن طائفين بالكعبة)
ولقد أراني الحق تعالى، فيما يراه النائم، وأنا طائف بالكعبة مع قوم من الناس، لا أعرفهم بوجوههم، فأنشدونا بيتين، ثبت على البيت الواحد، ومضى عني الآخر، فكان الذي ثبت عليه من ذٰلك:
لقد طفنا كما طفتم سنينا بهٰذا البيت طرا أجمعينا.
وخرج عني البيت الآخر، فتعجبت من ذٰلك، فقال لي واحد منهم، وتسمى لي باسم لا أعرف ذٰلك الاسم، ثم قال لي: «أنا من أجدادك»، قلت له: «كم لك منذ مت؟»، فقال لي: «بضع وأربعون ألف سنة».
فقلت له: «فما لآدم هٰذا القدر من السنين»، فقال لي: «عن أي آدم تقول؟ عن هٰذا الأقرب إليك أو عن غيره؟».
فتذكرت حديثا عن رسول الله