قصد.
فما هو إلا أن تتصور الصورة ـ كيف تصورت وعلى يدي من ظهرت ـ إلا ويلبسها الله تعالى روحا من أمره ويتعرف إليها من حينه؛ فتعرفه منها وتشهده فيها. هكذا هو الأمر دائما دنيا وآخرة، يكشفه أهل الكشف.
(الزمان والأيام)
فظهر الليل والنهار بطلوع الشمس وغروبها كما حدث اليوم بدورة الفلك الأطلس كما حدث الزمان بمقارنة الحوادث عند السؤال بمتى. والزمان واليوم والليل والنهار وفصول السنة كلها أمور عدمية نسبية، لا وجود لها في الأعيان.
(إمضاء الأمور والمنازل)
وأوحى في كل سماء أمرها وجعل إمضاء الأمور التي أودعها السماوات في عالم الأركان عند سباحة هذه الجواري وجعلهم نوابا متصرفين بأمر الحق لتنفيذ هذه الأمور التي أخذوها من خزائن البروج في السنة بكمالها.
وقدرها المنازل المعلومة التي في الفلك المكوكب وجعل لها اقترانات وافتراقات، كل ذٰلك بتقدير العزيز العليم وجعل سيرها في استدارة، ولهٰذا سماها أفلاكا.
(الضراح والبيت المعمور)
وجعل في سطح السماء السابعة الضراح، وهو البيت المعمور[48]، وشكله كما رسمته في الهامش.
(السفراء والتسبيح)
وخلق في كل سماء عالما من الأرواح والملائكة يعمرونها؛ فأما الملائكة فهم السفراء النازلون بمصالح