انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

للممكنات من حيث إن لها أعيانا ثابتة، لا موجودة مساوقة لواجب الوجود في الأزل.

وكما أن لنا تعلقا سمعيا ثبوتيا، لا وجوديا بخطاب الحق إذا خاطبنا وأن لها قوة الامتثال كذٰلك لها جميع القوى من علم وبصر وغير ذٰلك؛ كل ذٰلك أمر ثبوتي وحكم محقق، غير وجودي.

وعلى تلك الأعيان وبها تتعلق رؤية من يراها من الموجودات كما ترى هي نفسها رؤية ثبوتية.

(النَّفَس والرحمة)

فلما اتصف لنا بالمحبة ـ والمحبة حكم يوجب رحمة الموصوف بها بنفسه ـ ولهٰذا يجد المتنفس راحة في تنفسه؛ فبروز النَّفَس من المتنفس عين رحمته بنفسه؛ فما خرج عنه تعالى إلا الرحمة التي ﴿وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، فانسحبت على جميع العالم، ما كان منه وما لا يكون إلى ما لا يتناهى.

فأول صورة قبل نَفَس الرحمن صورة العماء، فهو بخار رحماني فيه الرحمة، بل هو عين الرحمة.

فكان ذٰلك أول ظرف قبله وجود الحق، فكان الحق له كالقلب للإنسان، كما أنه تعالى لقلب الإنسان العارف المؤمن كالقلب للإنسان، فهو قلب القلب، كما أنه ملك الملك. فما حواه غيره، فلم يكن إلا هو.

(الأرواح المهيمة)

ثم إن جوهر ذٰلك العماء قبل صور الأرواح من الراحة والاسترواح إليها، وهي الأرواح المهيمة، فلم تعرف غير الجوهر الذي ظهرت فيه وبه.

وهو أصلها، وهو باطن الحق

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 26 · الصفحة 190

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.