ذٰلك إلى الأفلاك الدائرة بها وجعلوا الكواكب في السماوات كالشامات على سطح جسم الإنسان، أو كالبرص لبياضها.
وكل ما قالوه يعطي ذٰلك ميزان حركاتها، وأن الله تعالى لو فعل ذٰلك كما ذكروه، لكان السير السير بعينه؛ ولذٰلك يصيبون في علم الكسوفات ودخول الأفلاك بعضها على بعض. وكذٰلك الطرق يدخل بعضها على بعض في المحل الذي يحدث فيه سير السالكين.
(الأوزان والهيئة في نظر المؤلف)
فهم مصيبون في الأوزان، مخطئون في أن الأمر كما رتبوه[34]، وأن السماوات كالأكر وأن الأرض في جوف هذه الأكر.
وجعل الله لهذه الكواكب ولبعضها وقوفا معلوما مقدرا في أزمان مخصوصة، لم يخرق الله العادة فيها ليعلم صاحب الرصد بعض ما أوحى الله من أمره في السماء. وذٰلك كله ترتيب وضعي يجوز في الإمكان خلافه، مع هذه الأوزان. وليس الأمر في ذٰلك إلا على ما ذكرناه شهودا وكشفا.
(نسبة الآثار إلى الله والأسباب)
ثم إن الله تعالى يحدث عند هذه الحركات الكوكبية في هذه الطرق السماوية في عالم الأركان وفي المولدات أمورا مما أوحى في أمر السماء، وجعل ذٰلك عادة مستمرة