على شرفه على الدوام.
وقد قالت عائشة: «كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يذكر الله على كل أحيانه». ولنا منه ميراث وافر، وهو أمر يختص بباطن الإنسان وقوله. وقد يظهر خلاف ذٰلك بأفعاله مع تحققه بالمقام، فيلتبس الأمر على من لا معرفة له بالأحوال.
فقد بينا في هٰذا الباب ما مست الحاجة إليه. والله يقول الحقّ وهو يهدي السبيل [الأحزاب: ٤].
الباب الثالث عشر: في معرفة حملة العرش
(قصيدة المطلع)
العَرْشُ وَاللَّهِ بِالرَّحْمَنِ مَحْمُولُ
وَحَامِلُوهُ وَهٰذَا القَوْلُ مَعْقُولُ
وأي حول لمخلوق ومقدرة
لولاه جاء به عقل وتنزيل
جسم وروح أقوات ومرتبة
ما ثم غير الَّذي رتبت تفصيل
فذا هو العرش إن حققت سورته
والمستوى باسمه الرحمن مأمول
وهم ثمانيَة والله يعلمهم
واليوم أربعة ما فيه تعليل
محمَّد ثم رضوان ومالكهم
وآدم وخليل ثم جبريل
والْحق بميكال إسرافيل ليس هنا
سوى ثمانيَة غرّ بها ليل
اعلم، أيد الله الولي الحميم، أن العرش في لسان العرب يطلق ويراد به المُلك؛ يقال: ثُلَّ عرش المَلِك، إذا دخل في ملكه خلل.