الجامع والنافع والبصير والقائلين بالجود على مسغبة ينظرون إلى الحكم الأسهل، فيحكمون به على ذٰلك الأمر. والعلماء بالله يجعلون التوحيد بين الحكمين، ويحكم بالأسهل من الحكمين.
وأما الباري والسريع والواقي والغفور، فإنهم يسلكون طريق التحقيق في ذٰلك؛ فيعطي كل حكم حقه، لا يراعى جانبا دون جانب، ولا يحكمون بذٰلك إلا المكملون من رجال الله. فإن كان أحد الحكمين برزخيا والآخر سفليا، فالاسم الجامع والنافع والبصير يحكمون بما فيه رفع الحرج، غير أن الاسم البصير وأهل الجود يجعلان التوحيد بين الحكمين حتى يرفعان الاشتراك. وبقية الأسماء السبعة وجميع الطبقات الخارجين عن طبقات هٰؤلاء الأسماء الثلاثة يسلكون مسلك الاعتدال، فيوفون الحقوق على ما تعطي المراتب.
مثال الأول البرزخى أن ترى الحق في صورة يدركها الحس؛ فالمحققون يعطون الألوهية حقها، ويعطون الحضرة التي ظهر الحق فيها بهذه الصورة حقها. والطائفة الأخرى تحكم على الحق بالصورة وتقول: «لولا أنه على حقيقة تقبلها ما صح أن يظهر بها، إذ لم تكن غيره في وقت التجلي».
وأما الذين جعلوا التوحيد بين الحكمين فقالوا: «الحق على