وليست ذاته بمحل لظهور الآثار فقد وقعت التوطئة أنه مهيأ لما يحتاج إليه الكون لا لنفسه وله في كل ما أوجده تسبيح هو غذاء ذٰلك الموجود فلهٰذا أخبر سبحانه أنه ما من شيء إلا وهو ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ وقد ذكرناه في مقام الفتوة.
منصة ومجلى
نعت المحب بأنه متداخل الصفات
وذٰلك أن المحب يطلب الاتصال بالمحبوب ويطلب اتباع إرادة المحبوب وقد يريد المحبوب ما يناقض الاتصال، فقد تداخلت صفات المحب في مثل هٰذا.
المحب الله: هو الأول من عين ما هو آخر فدخلت آخريته على أوليته ودخلت أوليته على آخريته وما ثم إلا عينه؛ فأوليته عينه، وآخريته عبده، وهو محبوبه فقد تداخلت صفاته في صفات محبوبه فإن قلت: عبد، لم تخلص، وإن قلت: سيد، لم تخلص، وأنت صادق في الأمرين؛ فهٰذا حكم التداخل.
منصة ومجلى
نعت المحب بأنه ما له نَفَس مع محبوبه
يقول: ما هو مستريح مع محبوبه لأنه مراقب محبوبه في كل نَفَس، يرى أين محابه فيتصرف فيها فلا يبرح ذا عناء ببذل المجهود في رضا المحبوب ورضاه