انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فطلبت مرؤساً تكون عليه بالطبع، فأوجد لها عالَم الشهادة الَّذي هو اللاَّم الأوَّلى. فلما نظرت إليه أشرق وأنار. ﴿وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب﴾ [الزمر: ٦٩]، وهو الجزء الَّذي بين اللامين.

أمر سبحانه اللاَّم الثانيَّة أن تمد الأوَّلى بما أمدها به تعالى من جود ذاته وأن تكون دليلها إليه. فطلبت منه معنى تصرفه في جميع أمورها يكون لها كالوزير، فتلقى إليه ما تريده فيلقيه على عالَم اللاَّم الأوَّلى؛ فأوجد لها الجزء المتصل باللامين المعبر عنه بالكتاب الأوسط وهو العالَم الجبروتي، وليست له ذات قائمة مثل اللامين؛ فإنه بمنزلة عالَم الخيال عندنا.

فألقت اللاَّم الثانيَّة إلى ذٰلك الجزء وارتقم فيه ما أريد منها ووجهت به إلى اللاَّم الأوَّلى فامتثلت الطاعة حتى قالت: «بلى». فلما رأت اللاَّم الأوَّلى الأمر قد أتاها من قبل اللاَّم الثانيَّة بوساطة الجزء الَّذي هو الشرع، صارت مشاهدة لما يرد عليها من ذٰلك الجزء راغبة له في أن يوصلها إلى صاحب الأمر لتشاهده.

فلما صرفت الهمة إلى ذٰلك الجزء واشتغلت بمشاهدته احتجبت عن الألف التي تقدمتها:[45] ﴿ارجعوا وراءكم فالتَّمسوا نوراً﴾ [الحديد: ١٣]. ولو لم تصرف الهمة إلى ذٰلك الجزء لتلقت الأمر من الألف الأوَّلى بلا واسطة،

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 2 · الصفحة 89

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.