انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

إلا أن كونه لم تكمل شروط الاستعداد أو الزمان سمي ذٰلك الروح القابل عدم فيض. وليس بصحيح. فكل واحد من الروحين مستفرغ الطاقة في حب الآخر. فمثل هٰذا الحب إذا تمكن من الحبيبين لم يشك المحب فرقة محبوبه، لأنه ليس من عالم الأجسام ولا الأجساد، فتقع المفارقة بين الشخصين، أو يؤثر فيه القرب المفرط، كما فعل في الحب الطبيعي. فالمعاني لا تتقيد ولا تتحيز، ولا يتخيلها إلا ناقص الفطرة؛ فإنه يصور ما ليس بصورة. وهذا هو حب العارفين الذين يمتازون به عن العوام أصحاب الاتحاد. فهذا محب أشبه محبوبه في الافتقار، لا في الحال والمقدار. ولهذا يعرف المحب قدر المحبوب، من حيث ما هو محبوب.

وأما الحب الإلهي فمن اسمه "الجميل" و"النور". فيتقدم "النور" إلى أعيان الممكنات فينفر عنها ظلمة نظرها إلى نفسها وإمكانها، فيحدث لها بصرا هو بصره، إذ لا يرى إلا به. فيتجلى (الحق) لتلك العين بالاسم "الجميل" فتتعشق به؛ فتصير عين ذٰلك الممكن مظهَرا له. فتبطن العين من الممكن فيه، وتفنى عن نفسها؛ فلا تعرف أنها محبة له -سبحانه- أو تفنى عنه بنفسها، مع كونها على هذه الحالة؛ فلا تعرف أنها مظهر له -سبحانه- وتجد من نفسها أنها

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 12 · الصفحة 313

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.