انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

إرادة وعلم وقدرة وحياة عقلا، وذات إرادة وقول أمري شرعا.

ثم الوجه الآخر من الجمعية أن الحادث عن اقتدار إلهي وقبول إمكاني، لا بد منهما، «فالجمع لا بد منه»؛ فثبتت الجمعية شرعا في إيجاد الأكوان، وثبتت عقلا كما قررنا.

فالوحدة في الإيجاد والوجود والموجود، لا تعقل إلا في «لا إله إلا هو»؛ فهذه أحدية المرتبة، وهي أحدية الكثرة، فافهم. فإذا أطلقت الأحدية، فلا تطلق عقلا ونقلا إلا بإزاء أحدية المجموع: مجموع نسب أو صفات أو ما شئت، على قدر ما أعطاه دليلك.

ولكل نسبة أو صفة أحدية تمتاز بها عن غيرها في نفس الأمر. فمن أراد أن يميزها عند السامع أو المتعلم، فما يقدر على ذٰلك إلا بمجموع حقائق، كل حقيقة معلومة عند السامع. وما في العلوم أعجب من هٰذا العلم؛ حيث تعقل الأحدية في كل موجود، ولا يصح وجود موجود حادث إلا بمجموع، مجموعا. وهذه حيرة عظيمة.

حيرة الأمر حيرة وهي في الغير غيرة

ولذلك ما طلب الحق تعالى في الإيمان منا إلا توحيد الإله[31] خاصة، وهو أن نعلم أنه ما ثم إلا ﴿إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾. ثم قال: ﴿الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]؛ فلم يكن ثم جمع يقتضي هٰذا الحكم، وهو أن يكون إلها، إلا هٰذا المسمى بهذه الأسماء الحسنى، المختلفة المعاني التي افتقر

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 10 · الصفحة 220

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.