معرفة ألف اللام آل
أَلِفُ اللاَّمِ لِعِرْفَانِ الذَّوَاتِ
وَلإِحْيَاءِ العِظَامِ النَّخِرَاتِ
تَنْظُمُ الشَّمْلَ إِذَا مَا ظَهَرَتْ
بِمُحَيَّاهَا وَمَا تُبْقِي شَتَاتْ
وَتَفِي بِالعَهْدِ صِدْقاً وَلَهَا
حَالُ تَعْظِيمِ وُجُودِ الحَضَرَاتِ
اعلم أنَّ لامٌ ألف بعد حلِّها ونقضِ شكلِها وإبرازِ أسرارِها وفنائِها عن اسمها ورسمها تظهر في حضرة الجِنس والعَهد والتَّعريف والتَّعظيم، وذٰلك لَمَّا كان الأَلِفُ حظَّ الحقِّ واللاَّمُ حظَّ الإنسان صار الأَلِفُ واللاَّمُ (معاً) للجِنس؛ فإذا ذكرتَ الأَلِفَ واللاَّمَ (مجتمعان) ذكرتَ جميع الكونِ ومكوِّنه، فإن فنِيتَ عنِ الحقِّ بالخليقَةِ وذَكرْتَ الأَلِفَ واللاَّمَ كان الأَلِفُ واللاَّمُ (مجتمعان) الحقُّ والخلقُ (مجتمعان)، وهٰذا هو الجِنس عندنا (أي المعرَّف بأل التَّعريف).
فقائمة اللاَّمِ للحقِّ تعالى، ونصف دائرة اللاَّمِ المحسوسِ الَّذي يبقى بعدما يأخذ الأَلِفُ قائمته هو شكل النُّونِ للخَلْقِ، ونصف الدَّائرة الرُّوحانِيُّ الغائب للمَلكوت، والأَلِفُ الَّتي تبرز قِطرَ الدَّائرة (التي هي مجموع النصفين المحسوس والغيبي) للأمر وهو «كُنْ».
(حقيقة الحقائق)
وهذه كلُّها أنواعٌ وفصولٌ للجنس الأعمِّ الَّذي ما فوقه جنسٌ وهو حقيقة الحقائق[310] التَّائهة، القديمة في القديم لا في ذاتها، والمحدَثَة