أن يهبه.
فإذا رأيت المستفيد قد استفاد في قيامه خرق العوائد المدركة بالحس المسماة كرامات الأولياء في العموم وآيات الأنبياء الرسل عليهم السلام، فذٰلك أعطية الاسم الظاهر.
وإذا رأيته قد استفاد علوما وحكما تحار العقول فيها أو تردها أو تقبلها من حيث ما تدركها بالقوة المفكرة، فذٰلك كله أعطية الاسم الباطن.
فاجعل بالك لما نبهتك عليه ونصحتك، لتعلم من تناجي ولا تخلط، فيخلط عليك؛ فإن الله يقول: ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩]. وقال: ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ الله﴾ [آل عمران: ٥٤]. ثم نفى المكر عنهم، فقال: ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً﴾ [الرعد: ٤٢]، يعني المكر المضاف إلى عباده والمكر المضاف إليه سبحانه.
(النصيحة والمراقبة في القيام)
والله سبحانه قد أمرني على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بالنصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم خطابا عاما، ثم خاطبني على الخصوص من غير واسطة غير مرة بمكة وبدمشق، فقال لي: «أنصح عبادي»، في مبشرة أريتها؛ فتعين على الأمر أكثر مما تعين على غيري. فالله يجعل ذٰلك لي من الله عناية وتشريفا، لا ابتلاء