انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

[ص 116] وقد أشبعنا القول في هٰذا الفصل عندما تكلمنا على قوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢]، من كتاب «الجمع والتفصيل»؛ أي اخلع «اللاَّمَ» و«المِيمَ» تبقَ «الأَلِفُ» المنَزَّهَةُ عن الصِّفات.

(اصطحاب حرف الأَلِفِ والرّقَم واحد لكلِّ شيء في الوجود)

ثم حال بين الذَّالِ (من ﴿ذَلِكَ﴾ )، الَّذي هو الكتاب محلُّ الفرقِ الثَّاني، وبين اللاَّمِ الَّتي هي الصِّفَةُ محلُّ الفرقِ الأوَّل الَّتي بها يُقرأ الكتاب، بالألف الَّتي هي محلُّ الجمعِ لئلاَّ يتوهَّمَ الفرقُ الخطابَ من فرقٍ آخَر فلا يبلغ إلى حقيقةٍ أبداً؛

ففصَل بالأَلِفِ بينهما فصار حِجاباً بين الذَّالِ واللاَّمِ، فأرادتِ الذَّالُ الوصولَ إلى اللاَّمِ فقامَ لها الأَلِفُ (أي العقل الأوَّل، وهو الرّسول) فقال: بي تصل. وأرادَتِ اللاَّمُ ملاقاةَ الذَّالِ لتؤدّي إليها أمانَتَها، فتعرَّضَ لها أيضاً الأَلِفُ فقال لها: بي تلقاه.

فمهما نَظرتَ الوجودَ جمعاً وتفصيلاً وجدتَ التَّوحيدَ يصحبه لا يفارقُه البتَّةَ صُحبةَ الواحدِ الأعدادَ؛ فإنَّ الاثنين لا توجد أبداً ما لَم تضفْ إلى الواحد مِثلَه وهو (الذي ينتج) الاثنين، ولا تصحُّ الثَّلاثة ما لَم تزد واحداً؛ على الاثنين. وهكذا إلى ما لا يتناهى. فالواحد ليس العدد، وهو عين العدد؛ أي به ظهر العدد. فالعدد كلّه واحد لو نقص من الأَلْفِ واحدٌ انعدمَ اسم الأَلْفِ وحقيقتُهُ

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 1 · الصفحة 231

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.