من كون إلى كون ثابت على ذلك لا يزول ولا يتغير ولذلك كان الوالي على هذا اليوم البرد واليبس وهو من الكواكب زحل فصار الم وحده فلكا محيطا من دار به علم الذات والصفات والأفعال والمفعولات فمن قرأ الم بهذه الحقيقة والكشف حضر بالكل للكل مع الكل فلا يبقى شيء في ذلك الوقت إلا يشهده لكن منه ما يعلم ومنه ما لا يعلم فتنزه الألف عن قيام الحركات بها يدل أن الصفات لا تعقل إلا بالأفعال كما قال عليه السلام كان الله ولا شيء معه وهو على ما عليه كان فلهذا صرفنا الأمر إلى ما يعقل لا إلى ذاته المنزهة فإن الإضافة لا تعقل أبدا إلا بالمتضايفين فإن الأبوة لا تعقل إلا بالأب والابن وجودا وتقديرا وكذلك المالك والخالق والبارئ والمصور وجميع الأسماء التي تطلب العالم بحقائقها وموضع التنبيه من حروف الم عليها في اتصال اللام الذي هو الصفة بالميم الذي هو أثرها وفعلها فالألف ذات واحدة لا يصح فيها اتصال شيء من الحروف إذا وقعت أولا في الخط فهي الصراط المستقيم الذي سألته النفس في قولها اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صراط التنزيه والتوحيد فلما أمن على دعائها ربها الذي هو
انتقل إلى باب أو صفحة
نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة
الفتوحات المكية · مخطوطة قونية
السفر 1 · الصفحة 226
روابط الأبواب
الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.