[الباب التاسع والخمسون ومائة في مقام الرسالة البشرية]
و قال في الباب التاسع والخمسين ومائة لا تكون الرسالة قط إلا بواسطة روح قدسي ينزل بالرسالة على قلبه وأحيانا يتمثل له رجلا وكل وحي لا يكون بهذه الصفة لا يسمى رسالة بشرية إنما يسمى وحي وإلهاما، ونفثا، وإلقاء، ونحو ذلك قال: والفرق بين النبي والرسول أن النبي إنسان أوحي إليه بشرع خاص به فإن قيل له: بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ [المائدة: 67] إما لطائفة مخصوصة كسائر الأنبياء وإما عامة ولم يكن ذلك إلا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم، وحده سمي بهذا الوجه رسولا وإن لم يخص في نفسه بحكم لا يكون لمن بعث إليهم فهو رسول لا نبي وأعني: نبوة التشريع التي ليست للأولياء فعلم أن كل رسول لم يخص بشيء في نفسه مع التبليغ فهو رسول ونبي فما كل رسول نبي على ما قررناه ولا كل نبي رسول بلا خلاف وأطال في ذلك