[الباب الخامس والتسعون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهُوَ كٰافِرٌ]
و قال في الباب الخامس والتسعين وأربعمائة في قوله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مِنْكُمْ [المائدة: 48] أي أيها الأنبياء شرعة ومنهاجا فالضمير في منكم للأنبياء عليهم السلام لا للأمم إذ لو كان المراد به الأمم لم يبعث قط رسول في أمة قد بعث فيها رسول إلا أن يكون مؤيدا لمن قبله فقط لا يزيد ولا ينقص وما وقع الأمر كذلك، قال: وقد تكلف في التأويل شططا من جعل الضمير في منكم للأمم والرسل جميعا، فكون الضمير راجعا إلى الرسل أقرب إلى الفهم، وأوصل إلى العلم، وأطال في ذلك.