اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
ولما كانت الأحدية للمعرفة والأحدية لله تعالى في ذاته رجحنا صوم يوم عرفة على فطره في غير عرفة فإن كنا في عرفة علمنا إن الصوم لله لا لنا فرجحنا فطره على صومه لشهود عرفة فافهم فالصوم لله حقيقة والأحدية له حقيقة فوقعت المناسبة بين الصوم ويوم عرفة فإن كل واحد لا مثل له فإن صومه يفعل فيما بعده وليس ذلك لغيره في حق كل أحد ويفعل فيما قبله لأنه زماني فيتقيد بالقبلية وبالبعدية والمقصود إن فعله عام كصفة الحق في إيجاد الممكنات عامة لا تختص بممكن دون ممكن وإن كان الأمر
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
يبطل التيمم مع وجود الماء والقدرة على استعماله ولا شك أنه كل ما زاد على الفرض فهو نافلة سواء وكد أو لم يوكد فإن الفرض آكد منه بلا شك والوقت للفرض بالإقامة الحاصلة فتأخرت النافلة إذ لا تتحقق الزيادة على الشيء إلا بعد حصول الشيء فإن الزيادة تؤذن بوجود مزاد عليه متقدم في الوجود وهو الفرض وهو الأصل في التكليف وكذلك هو في نفس الأمر فإن الفرض هو المشروع الذي يأثم تاركه والنفل إنما يكون بعد ثبوته فإن كونه زائدا يبطل فإنه لما يكون زائدا وما ثبت أمر قبله يزيد عليه هذا فيصح عليه اسم الزائد ومراعاة الأصول أولى فالدخول مع الإمام في الصلاة أو عند سماع الإقامة أولى من صلاة ركعتي الفجر وقد غلط في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظهر الكراهة لمن فعل ذلك وقال لمن صلاهما وصلاة الصبح تقام أ تصلي الصبح أربعا يكرر عليه كارها منه ذلك الفعل
وهذا هو عين الدليل على جوازها مع الكراهة فإنه صلى الله عليه وسلم ما أمره أن يقطعها ولا أن يخرج عنها فلو فعل محظورا ما أبقاه عليه فثبت أنه عمل مشروع لا يبطله من شرع فيه فإن الله يقول ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ولكن لا يعود إليه بعد علمه بأن الشرع يكرهه
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
قلنا في الجواب عدد أهل بدر أهل الحديث منهم أربعون نفسا وما بقي فلهم مجالس الشهود من غير حديث فإن الحديث للحضور مع المعنى الذي يعطيه الكلام لا مع المتكلم إلا أن يكون المتكلم بحيث يتخيله السامع فيجمع بين الحديث والشهود ولكن ما هو الشهود المطلوب لأهل الأذواق فلا بد أن تكون أنت من حيث أنت للاستفادة عند الحديث ولكن يسمعه لا بعينك بل بظهوره فيك فمن كونك مظهر تسمع ومن كونك عينا تكون مظهرا فافهم
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
معاندا وعاصيا أمر المكلف أو جاحدا ما كلفت إلا ما تقدر على خلقه فخلق الخلق أوجب الثبوت في حقه لأن الخلق الإلهي اختيار وخلق المكلف ما كلف به اضطرار وهذا فيه ما فيه لناظر يستوفيه
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فلا بد أن يكون ثم حضرة إلهية فيها وقوع الأشياء دائما لا تتقيد بالماضي فيقال قد وقعت ولا بالمستقبل فيقال تقع ولكن متعلقها الحال الدائم وبين القلوب وبين هذه الحضرة حجاب التقييد فإذا كوشف العبد على خلوصه من التقييد وظهر بصورة حق في حضرة مطلقة شهد ما يقال فيه يقع واقعا وشهد ما يقال فيه واقعا فلم يزل واقعا ولا يزال واقعا فعنه تقع الحكايات الإلهية بأنه يقع مثل قوله تعالى يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ فعلق بالمستقبل وقوله عز وجل أَتى أَمْرُ الله فأتى بالماضي وكلا التقييدين يدل على العدم