الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 37 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 224 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 37 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

  المطلوبة من الشارع لنا إنما هي في ستر المقام. فأعطاهم العمل على هذا، و التحقق به، الحقيقة الإلهية التي استندوا إليها في ذلك: و هو اجتنابه التجلي-سبحانه! -لعموم عباده في الدنيا. فاقتدوا بربهم في احتجابه عن خلقه.

فعلم هؤلاء الرجال أن هذه الدار دار ستر، و أن اللّٰه ما اكتفى في التعريف بالدين حتى نعته ب‍"الخالص". فطلبوا طريقا لا يشوبهم فيها شيء من الاشتراك، حتى يعاملوا الموطن بما يستحقه: أدبا و حكمة و شرعا و اقتداء. فاستتروا عن الخلق بجنن الورع، الذي لا يشعر به:

و هو ظاهر الدين، و العلم المعهود. فإنهم لو سلكوا غير المعهود، في الظاهر، في العموم من الدين، لتميزوا و جاء الامر على خلاف ما قصدوه. فكانت أسماؤهم أسماء العامة.

(المقام المجهول في العامة)

فهؤلاء الرجال يحمدهم اللّٰه، و تحمدهم الأسماء الإلهية القدسية،

  و تحمدهم الملائكة، و تحمدهم الأنبياء و الرسل، و يحمدهم الحيوان و النبات و الجماد و كل شيء يسبح بحمد اللّٰه. و أما الثقلان فيجهلونهم إلا أهل التعريف الإلهي، فإنهم يحمدونهم و لا يظهرونهم. و أما غير هل التعريف الإلهي، من الثقلين، فهم فيهم مثل ما هو في حق العامة: يذكرونهم بحسب أغراضهم فيهم لا غير. -فلهم (أي لهؤلاء الرجال من أهل اللّٰه) "المقام المجهول في العامة".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!