الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 36 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 218 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 36 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

حكى أن أخت بشر الحافى سالت أحد أئمة الدين-هو أحمد ابن حنبل-في الغزل الذي تغزله لضوء مشاعل الظاهرية، إذا مروا بها ليلا، و هي على سطحها. فعرفت، بهذا السؤال، أنها من أهل الورع. و لو عملت

 على حديث"استفت قلبك"لعلمت أنها ما سالت حتى "رابها"، فكانت تدع ذلك الغزل، أو لا تغزل بعد ذلك و تترك الغزل.

فافتاها الامام المسئول-و هو أحمد بن حنبل-و أثنى عليها بذلك، حتى نقل إلينا، و سطر في الكتب.

(الدين الخالص الذي لله)

فأعطانا-ص-الميزان في قلوبنا، ليكون مقامنا مستورا عن الأغيار، خالصا لله، مخلصا، لا يعلمه إلا اللّٰه ثم صاحبه. و هو قوله: أَلاٰ لِلّٰهِ اَلدِّينُ اَلْخٰالِصُ -فكل دين وقع فيه ضرب من الاشتراك، المحمود أو المذموم، فما هو ب‍"الدين الخالص الذي لله": إن كان الذي وقع به الاشتراك محمودا، كمسألة أخت بشر الحافى، و إن وقع الاشتراك بالمذموم، فليس بدين أصلا. فإنه ليس، ثم، دين إلهى يتعلق به لسان ذم.

فلما رأى رجال هذا المقام مراعاة النبي-ص- ما يحصل في قلب العبد، بما قاله و ما أحال به الإنسان على نفسه باجتنابه طلبا للتستر، -تعملوا في تحصيل ذلك، و سلكوا عليه، و علموا أن النجاة



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!