"من سموم و حميم و ظل من يحموم، لا بارد و لا كريم! "و ترى"الحطمة و ما أدراك ما الحطمة؟ نار اللّٰه الموقدة، التي تطلع على الأفئدة. إنها عليهم مؤصدة-أي مسلطة-. في عمد ممددة"! أين أنا-يا عبدى! -إذا تلوت هذه الآية، و أنت، بخاطرك و همتك، في الجنة تارة، و في جهنم تارة؟ ثم تتلو آية، فتمشي بك في "القارعة! و ما أدراك ما القارعة؟ يوم يكون فيه الناس كالفراش المبثوث.
و تكون الجبال كالعهن المنفوش". يوم"تذهل كل مرضعة عما أرضعت.
و تضع كل ذات حمل حملها. و ترى الناس سكارى-و ما هم بسكارى، و لكن عذاب اللّٰه شديد"! و ترى في ذلك اليوم، من هذه الآية: "يفر المرء من أخيه، و أمه و أبيه، و صاحبته و بنيه. لكل امرئ منهم، يومئذ، شأن يغنيه". و ترى العرش، في ذلك اليوم، "تحمله ثمانية" أملاك. و في ذلك اليوم تعرضون. -فأين أنا، و الليل لي؟ فهذا (أنت) -يا عبدى! -في النهار معاشك، و في الليل فيما تعطيه
تلاوتك: من جنة و نار و عرض. فأنت بين آخرة و دنيا و برزخ. فما تركت لي وقتا، تخلو بى فيه، لا لنفسك. بل لي. الليل لي-يا عبدى! -لا للمحمدة و الثناء. -تتلو آية: فَأُولٰئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدٰاءِ وَ اَلصّٰالِحِينَ . فتشاهدهم في تلاوتك. و تفكر في مقاماتهم و أحوالهم.
و ما أعطيت"المؤمنين و المؤمنات، و القانتين و القانتات، و الصادقين و الصادقات، و الصابرين و الصابرات، و الخاشعين و الخاشعات، و المتصدقين و المتصدقات، و الصائمين و الصائمات". فوقفت، بالثناء و المحمدة، مع كل طائفة أثنيت عليهم في كتابى. -فأين أنا، و أين خلوتك بى؟
(تلاوة العارف المحقق)