الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 305 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1728 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 305 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

  فهم كما قال اللّٰه تعالى فيهم: وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً كذلك أخفى-سبحانه! -تقريبه و عنايته فيمن أسعده اللّٰه، بما شغله اللّٰه به من البكاء على ذنبه، و مشاهدته زلته، و نظره إليها في كتابه.

و ذهل عن أن ذلك الندم يعطيه الترقي عند اللّٰه، فإنه ما بشره بقبول التوبة.

فهو متحقق وقوع الزلة، حاكم عليه الانكسار و الحياء مما وقع فيه، و إن لم يؤاخذه اللّٰه بذلك الذنب. فكان"الاستدراج"حاصلا في الخير و الشر، و في السعداء و الأشقياء.

و لقيت، بمدينة فاس، رجلا عليه كابة، كان يخدم في الأتون. فسالت أبا العباس الحصار-و كان من كبار الشيوخ-عنه. فانى رأيته يجالسه و يحن إليه.

فقال لي: هذا رجل كان في مقام فانحط عنه. فكان في هذا المقام. و كان من الحياء و الانكسار بحالة أوجبت عليه السكوت عن كلام الخلق. فما زلت ألاطفه بمثل هذه الأدوية، و أزيل عنه مرض تلك الزلة، بمثل هذا العلاج. و كان قد مكنني من نفسه. فلم أزل به حتى سرى ذلك الدواء في أعضائه. فأطلق محياه. و فتح له،



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!