الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 301 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1706 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 301 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

و هي الأوامر الواردة إلينا على ألسنة الرسل. و هي على قسمين. إما ثوان، و هو ما يلقى اللّٰه إلى نبيه، في نفسه، من غير واسطة الملك. فيصل إلينا الأمر الإلهي، و قد جاز على حضرة كونية، فاكتسب منها حالة لم يكن عليها:

فان الأسماء الإلهية تلقته في هذه الحضرة الكونية، فشاركته باحكامها في حكمه. - و إما أن ينزل عليه، بذلك الأمر، الملك، فيكون الأمر الإلهي قد جاز على على حضرتين من الكون: جبريل و محمد، أو أي نبى كان، أو أي ملك كان.

فيكون (الأمر،) فعله و أثره، في القوة، دون الأول و الثاني.

فلذلك لم تقع المؤاخذة معجلة: فاما إمهال إلى الآخرة، و إما غفران فلا يؤاخذ بذلك أبدا. و فعل اللّٰه ذلك رحمة بعباده.

   كما أنه-تعالى! -خص النهى بآدم و حواء لنهى. و ليس بتكليف عملى، فإنه يتضمن أمرا عدميا. و هو: لا تفعل! و من حقيقة الممكن أنه لا يفعل. فكأنه قيل له: "لا تفارق أصلك! "و الأمر ليس كذلك، فإنه يتضمن أمرا وجوديا: و هو أن يفعل. فكأنه قيل له: "اخرج عن أصلك! " فالأمر أشق على النفس من النهى، إذ كلف الخروج عن أصله. فلو أن إبليس.

لما عصى و لم يسجد، لم يقل ما قال، من التكبر و الفضيلة التي نسبها إلى نفسه على غيره. فخرج عن عبوديته بقدر ذلك، فحلت به عقوبة اللّٰه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!