و كيف أطلب الزيادة من ذلك، و أنا أسال الحجاب الذي هو كمال العبودية؟
فسرت في العبودة. و ظهر سلطانها. و حيل بينى و بين مرتبة السيادة. لله الحمد على ذلك! و كم طلبت إليها، و ما أجبت. و هكذا- إن شاء اللّٰه! -أكون في الآخرة عبدا، محضا، خالصا. و لو ملكني (اللّٰه) جميع العالم، لما ملكت منه إلا عبوديته خاصة. حتى تقوم بذاتى جميع عبودية العالم!
(ولى اللّٰه)
و للناس، في هذا، مراتب. فالذي ينبغي للعبد أن لا يزيد على هذا الاسم غيره. فان أطلق اللّٰه ألسنة الخلق عليه بانه"ولى لله"، و رأى أن اللّٰه قد أطلق عليه اسما أطلقه-تعالى! -على نفسه، -فلا يسمعنه، ممن يسميه به، إلا على أنه بمعنى"المفعول"لا بمعنى"الفاعل". حتى يشم فيه رائحة العبودية، فان بنية"فعيل"قد تكون بمعنى"الفاعل".
( -ا) و إنما قلنا هذا، من أجل ما أمرنا ان نتخذه-سبحانه! - "وكيلا"فيما هو له، مما نحن مستخلفون فيه. فان، في مثل هذا، مكرا خفيا. فتحفظ منه! و يكفى من التنبيه الإلهي، العاصم من المكر، كونك مأمورا بذلك. فامتثل أمره. ""و اتخذه وكيلا". لا تدعى الملك فان اللّٰه تولاك، فإنه قال: وَ هُوَ يَتَوَلَّى اَلصّٰالِحِينَ . و اسم"الصالح"من خصائص
العبودية. و لهذا وصف محمد نفسه بالصلاح. فإنه ادعى حالة لا تكون إلا للعبيد الكمل.