الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 295 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1672 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 295 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

و كيف أطلب الزيادة من ذلك، و أنا أسال الحجاب الذي هو كمال العبودية؟

  فسرت في العبودة. و ظهر سلطانها. و حيل بينى و بين مرتبة السيادة. لله الحمد على ذلك! و كم طلبت إليها، و ما أجبت. و هكذا- إن شاء اللّٰه! -أكون في الآخرة عبدا، محضا، خالصا. و لو ملكني (اللّٰه) جميع العالم، لما ملكت منه إلا عبوديته خاصة. حتى تقوم بذاتى جميع عبودية العالم!

(ولى اللّٰه)

و للناس، في هذا، مراتب. فالذي ينبغي للعبد أن لا يزيد على هذا الاسم غيره. فان أطلق اللّٰه ألسنة الخلق عليه بانه"ولى لله"، و رأى أن اللّٰه قد أطلق عليه اسما أطلقه-تعالى! -على نفسه، -فلا يسمعنه، ممن يسميه به، إلا على أنه بمعنى"المفعول"لا بمعنى"الفاعل". حتى يشم فيه رائحة العبودية، فان بنية"فعيل"قد تكون بمعنى"الفاعل".

(  -ا) و إنما قلنا هذا، من أجل ما أمرنا ان نتخذه-سبحانه! - "وكيلا"فيما هو له، مما نحن مستخلفون فيه. فان، في مثل هذا، مكرا خفيا. فتحفظ منه! و يكفى من التنبيه الإلهي، العاصم من المكر، كونك مأمورا بذلك. فامتثل أمره. ""و اتخذه وكيلا". لا تدعى الملك فان اللّٰه تولاك، فإنه قال: وَ هُوَ يَتَوَلَّى اَلصّٰالِحِينَ . و اسم"الصالح"من خصائص

  العبودية. و لهذا وصف محمد نفسه بالصلاح. فإنه ادعى حالة لا تكون إلا للعبيد الكمل.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!