من قرآن و سنة! -. فان"أهل القرآن هم أهل اللّٰه و خاصته". و الحديث مثل القرآن بالنص. فإنه-ص! -"ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى". -و ممن تحقق بهذا المقام، معنا، أبو يزيد البسطامي.
كشف له منه، بعد السؤال و التضرع، قدر خرق الابرة. فأراد أن يضع قدمه فيه: فاحترق! فعلم أنه لا ينال ذوقا. و هو كمال العبودة.
و قد حصل لنا منه-ص! -"شعرة". و هذا كثير لمن عرف! فما عند الخلق منه إلا ظله. و لما أطلعنى اللّٰه عليه، لم يكن عن سؤال. و إنما كان عن عناية من اللّٰه. ثم إنه أيدنى فيه بالأدب، رزقا من لدنه، و عناية من اللّٰه بى. فلم يصدر منى، هناك، ما صدر من أبى يزيد. بل اطلعت عليه. و جاء الأمر بالرقى في سلمه. فعلمت أن ذلك خطاب ابتلاء، و أمر ابتلاء.
لا خطاب تشريف. على أنه قد يكون بعض الابتلاء تشريفا. فتوقفت.
و سالت الحجاب. فعلم ما أردت. فوضع الحجاب بينى و بين المقام.
و شكر لي ذلك. فمنحنى منه"الشعرة""التي ذكرناها. اختصاصا إلهيا! فشكرت اللّٰه على الاختصاص بتلك الشعرة. غير طالب بالشكر الزيادة. . .