الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 292 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1655 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 292 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

(الولاية و العبودية)

فهذا القدر بقي لهم من العبودية. و هو خير عظيم، امتن اللّٰه به عليهم. و مهما لم ينقله الشخص بسنده متصلا غير منقطع، فليس له هذا المقام، و لا شم له رائحة، و كان من الأولياء المزاحمين الحق في الاسم"الولى".

فنقصه من عبوديته، بقدر هذا الاسم. فلهذا اسم"المحدث"-بفتح الدال-

  أولى به من اسم"الولى". فان مقام الرسالة لا يناله أحد، بعد رسول اللّٰه -ص! -، إلا بقدر ما بيناه. فهو الذي أبقاه الحق تعالى علينا. و من هنا تعرف مقام شرف العبودية، التي كانت عليها الرسل، و شرف المحدثين-نقلة الوحى بالرواية. و لهذا اشتد علينا غلق هذا الباب، و علمنا أن اللّٰه قد طردنا من حال العبودية الاختصاصية التي كان ينبغي لنا أن نكون عليها. -و أما النبوة فقد بيناها لك فيما تقدم، في باب"معرفة الأفراد" و هم أصحاب الركاب.

(الصلاة المقسومة بين العبد و الرب)

ثم إنه-تعالى! -، من باب طردنا من العبودة و مقامها، قال: "قسمت الصلاة، بينى و بين عبدى، نصفين". و من نحن حتى تقع القسمة بيننا و بينه-و هو السيد، الفاعل، المحرك، الذي يقولنا في قولنا: "إياك نعبد"و أمثال ذلك، مما إضافة إلينا؟ و قد علمنا أن نواصينا بيده، في قيامنا و ركوعنا و سجودنا و جلوسنا و في نطقنا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!