الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 282 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1598 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 282 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

(   ج‍) و شكا لرسول اللّٰه-ص! -أبو هريرة أنه ينسى ما يسمعه من رسول اللّٰه-ص! -. فقال له:

  "يا أبا هريرة! ابسط رداءك. "فبسط أبو هريرة رداءه. فاغترف رسول اللّٰه ص! -غرفة من الهواء، أو ثلاث غرفات، و ألقاها في رداء أبى هريرة. و قال له: "ضم رداءك إلى صدرك! فضمه إلى صدره.

فما نسبى بعد ذلك شيئا يسمعه". -و هذا، كله، من هذا المقام.

(السببية و النسب الأسمائية)

فانظر في سر هذا الأمر: إنه ما ظهر شيء من ذلك إلا بحركة محسوسة ل‍"إثبات الأسباب"التي وضعها اللّٰه، ليعلم أن الأمر الإلهي لا ينخرم، و أنه، في نفسه، على هذا الحد. فيعرف العارف، من ذلك، "نسب الأسماء الإلهية"و ما ارتبط بها من وجود الكائنات، و أن ذلك تقتضيه الحضرة الإلهية لذاتها. فيعرف العالم المحقق، بهذه الأمور و التنبيهات الإلهية، على أن الحكمة فيما ظهر، و أن ذلك لا يتبدل، و أن"الأسباب"لا ترفع أبدا. و كل من زعم أنه رفع سببا بغير سبب، فما عنده علم: لا بما رفع به و لا بما رفع. فلم يمنح عبد شيئا أفضل من العلم و العمل به. . و هذه أحوال الأدباء من عباد اللّٰه تعالى.

(إعجاز البيان و اعجاز القرآن)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!